الرابع عشر من مايو – النسخة الثانية

وكبرتَ عاماً يا أنا ! .. وصغرت عن كل الأفراح .

الرابع عشر من مايو كل عام ، يمر .. لا ينتظر مني أن أخبره بما فعلت ، أو يتوقف لساعتين ، يترك لي فيها ممارسة أي شيء.

هذا الرابع عشر من مايو ، به عبير الفقد .. متخم بالحزن .. شعور غريب ! يشبه الشعور الذي يرتاب المجرم بعد أول جريمة قتل ، الشعور الذي يزور المراهق بعد أول سيجارة دخان ، الذي يراود العابد بعد نسيانه أول وتر في عمره ! ،  الحس الذي ينمو في القلب .. ويميت القلب الذي حواه !.

لا أستطيع أن أفرد جراحي على الملأ .. وعلى الناس أن يرموا لي تعاطفهم ، أو حتى جميل كلامهم . لكنني غير قادر على تخبئة هذه الجراح وكأني بائع .. يبيع للأطفال اللعب ، وتحت الطاولة ابنته تطوي جوعها بالبكاء ! .

لذلك ، سأكتب هذا اليوم بأقل الكلمات ، سأورد إنجازات قدمتها خلال هذا العام ، وخيبات اشتريتها بنفسي أيضاً . وفي نهاية التدوينة ، ستكون أغنية العام .

تأكد لي يا رفاق أن الحياة مليئة بالأشياء الجميلة ، لكنني أختار ما لا يصيبني بالفرح ! ربما تُسمى حماقة ، لكن ما قيمة أن يبحث المرء في أشياء ، كالفرح مثلاً ، ولا يجد ذاته فيها ؟ ألم يُعلمونا في الصغر أن قيمة الإنسان في أن يفعل ما يجد نفسه فيه ؟ ويأكل مما يجد نفسه فيه ؟ ويشرب مما يجد نفسه فيه ؟ وينام على ما يجد نفسه فيه ؟

أنا وجدت قيمتي بالدمع ، أياً يكن ذاك الماء المنهمر ، وجدتني في طعام الفقراء والبسطاء ، رأيت صورة وجهي تنعكس على بركة ماء تجمع حزانى القرية .. لم أجدها تنعكس على ماء النهر وضحك الفتيات! ، لم يعجبني النوم إلا على الأرض .. أفرد كل هم زارني في حياتي وأنام عليه !.

نصيب الميلاد من حياتنا أن يزورنا مرةً كل عام ، و حق كرمه عندنا أن يكون كيك ، وشمع ، وتصفيق يملأ صالة المنزل وأغاني ، وألا يبدو من الملامح سوى ثنايا أسنانك . لكن ما ذنبي يا ميلاد هذا العام لو مررت في الوقت الخطأ ؟.

Park Hyatt - Dubai Creek - Dubai - 2011

Park Hyatt - Dubai Creek - Dubai - 2011

أتمنى لو أن الفرح .. فعل بسيط ! . فأفعله من أجل أن يمضي هذا اليوم بكل ساعاته ، وأنا فرح .

أصدقائي مضوا ، مضوا حتى بطاقة الوداع .. لم يتركوها خلفهم . فرص الحب النادرة الحدوث على هذا الوطن .. تأتي وتزهد حتى أن تكون فرصة كاملة! . الشيء الوحيد المعتدل هذا العام .. أن حالي مع دراسة الطب أصبح جميلاً ، جميلاً أكثر مما أتمنى ، وأصبحت فرحاً في ست ساعات من اليوم ، وأُخذ مني ١٨ ساعة لا أدري ماذا فُعل فيها ! .

كبرتُ عاماً ، واقتربت أكثر من قص شريط هذه الحياة .. قربت أكثر من العام الفائت ، قربت جداً ، وأنا أسأل ربي فرحاً كافياً للرحيل إليه ، ورضى عنده أطيب ، وحياة لديه أكرم .

كبرتُ عاماً يا هذا العمر .. وفي عامي الماضي ، صنعت المزيد والمزيد من هويات وتصاميم سأنشرها هنا خلال العام القادم ، التقيت بأصدقاء مر لقائهم وفي القلب رائحة سدر الوداع التي أخشاها ، عملت في تنظيم يوم المهنة الطبي الخامس .. وملتقى ريادة الأعمال .. وتيدكس ، كتب في مدونتي أبو نوف (د.نايف القناص) .. وودعته -مع أبو ناهس د.فيصل العتيبي- بغصة في ذات المدونة ! ، قرأت كتب غازي القصيبي جميعها ، وأيقنت تماماً أن الحياة الحقيقة بين الناس .. هي أن تموت!.

كبرتُ عاماً ، وأنا لا أدري ما قيمة هذا الكلام الذي أدونه .. كل يوم يكبر الناس ، وكل يوم يرحل الناس ، ولماذا أريد أن أصنع من هذا اليوم كرنفالاً فاخراً ؟ لا أدري! .

عام حزين .. وعام متخم بالفرح ، هذه العبارة التي تحاول أعياد الميلاد أن تشرحها لنا ، وكل عام تخرج الأعياد من بيوتنا  بالخيبة ، لأنها لا تسمع منا سوى : Happy birthday to you ! .

كل عام وأنا ممتن لأمي التي تفرش خدها لدمع أبنائها ، ولأبي الذي كان مظلة تحمي قلبي من شروق شمس كل حزن ، ولإخوتي الذين يثبتون كل يوم أنهم أكثر من مجرد “إخوتي” .. وللمستقبل لو ضمنت فيه أمالي ، ما تكورت في تعبي!.

أعد كل من يقرأ لي حرفاً بإهتمام .. أنني سأحاول جاهداً أن أفرح في العام القادم ، ولن أغلق التعليقات في “الرابع عشر من مايو – النسخة الثالثة” .

أغنية العام /

هوية يوم المهنة الطبي الخامس – شعار وتطبيقات

منذ ثلاثة أشهر ، عملت مع فريق تصميم ، لإخراج وتصميم هوية “يوم المهنة الطبي الخامس” ، كان هذا الفريق يجمعه الطب كتخصص ، والتصميم والفن كهواية وعشق .

د.أماني الحتيرشي ، د.وضحى العتيبي ، د.مشاعل سخاخني ، د.أنمار مندوره ، د.عهود الربيعي ، د.أبرار قاري  ، د.مرام جبوع ، د.غفران جاها ، د.أمل الحربي ، د.حنين الصاعدي ، د.رهام النمري ، د.نورة فيرق .. وأخوكم د.مصعب المطرفي :)

كنّا نريد  أن نبتكر هوية فريدة .. جديدة .. متميزة ! لو مرت على الحاضرين بعد خمس سنين ، تذكروا جامعة أم القرى! ، واحتجنا أن نضع كل أيام المهنة التي تلينا على منصة لا تقبل أقل مما قدمنا  .

بدأنا بالشعار اللفظي ، ومن فكرة أيام المهنة قررنا أن يكون شعار هذا اليوم : Enlighten You Way To Speciality .

بعد ذلك ، الهوية المراد تصميمها ، عملنا على المدارس التقليدية في التصميم ، وكان من المهم بالنسبة لنا أن الشعار والهوية تحوي التالي : تجمع بين اللمسة الطبية ، وتحقق فكرة الشعار اللفظي ، وتأخذ أيضاً شعار ديني يمثل هوية مكة (جامعة أم القرى) .

.. وخرجنا بهذا الشعار :

الألف المشتركة وطريقة رسمها على نمط الخط الكوفي (هوية دينية) ، الطريق المختوم بإيحاءات الإضاءة (الشعار اللفظي) ، واللون الأزرق الفاتح يعطي الهوية الطبية التي يجب أن تصبغ دوماً بألوان طمأنينة.

تطبيقات العمل ،

  • دفتر ملاحظات :

  • كتيب تعريفي :

  • كتيب التخصصات :

  • فواصل كتب – تنفيذ د.حنين طلال :

  • جدول مصغر لبرنامج اليوم :

  • بطاقات حضور / منظمين / ضيوف :

  • شهادات حضور ملتقى / ورش عمل :

العمل الحقيقي لفريق التصميم والدعم الفني كان يرتكز على :

  • حملنا هم واجهة المؤتمر .. وقصة الإنطباع الأول .
  • عملنا بجهد لنسرق القبول الأول من النظرة الأولى لهذا الإنتاج .
  • وكافحنا  لنرافق كل الحضور لمنازلهم ، لمكاتبهم ، لذكرياتهم ، وضعنا أشياء منّا في بيت كل حاضر .. في كل ذكرى .. في كل لمسة مستقبل -بإذن الله- .

شخصياً ، تم اختياري كرئيس لهذا الفريق ، وأقل واجب أن أوثق هذه التجربة ، لأنني فخور بها ، ولأنها جميلة .. وربما أشتاق لأن أخبر ابنتي يوماً ما ، أني عملت هنا ، في هذا العمل ، في مشروع جميل و مع أصدقاء رائعين .

ولكل من حضر هذا اليوم .. أتمنى فعلاً لو استفدت مما قُدم من مطبوعات ليوم المهنة الطبي الخامس ، أن تعيد نشر هذه التدوينة عبر حسابك .

أخيراً ، وبلا إنقطاع ، شكراً لفريق الدعم الفني .

إلى السابع عشر من أبريل أو إلى نايف القناص ..

د.نايف القناص ، معن القناص

د.نايف القناص ، معن القناص

أنا لم أجرّب كيف يراسل أحدنا الأيام ، ولا أدري حقيقةً عن الأسلوب الأمثل لمخاطبة جماد وروح في ذات الرسالة .. لكنني أدرك شيئاً أوحداً ، أنني أتحدث بما ملأ صدري سواداً حانقاً !.

سيدي ، استمع لي وأبعد يدك المتسخة عن هاتف الجوال .. ودعنا ننهي هذا النقاش في السطر الثالث من رسالتي لك ، والله وأيم الله وتالله .. لن يحذف الكلام الذي دونته إليك ، أعلم جيداً أنك تتأذى من تعداد الجميل بين الأصحاب ، وأنا أعدك أنني لن أذكر جميلاً واحداً ، أنا أريد أن أفخر بأصدقائي فحسب .. سأغسل شراعك جيداً ، لا تقلق.

سيدي .. أكتب رسالتي الصادقة الثانية والأخيرة ، لا تسألني لماذا أغلق باب الصدق بعدها ، لكن لك أن تتخيل أن تجلس بمجلس تُدار به أكواب الشاي ، رائحة السجائر ، ضحكات رجال أوفياء .. وشتائم كثيرة ، لك أن تتأمل كم الخيبة التي ستسكن قلبك ، حين تصحوا ذات يوم .. ولم يبقى في ذات المجلس إلاك؟

سيدي .. شقيقي الأكبر منصور ، تعرفه ؟ أعتقد أنك تعرفه ، سألني ذات مره عن شيطاننا الأعظم أبو ناهس .. أخبرته أن فيصل يفعل المنكرات في واشنطن ولا يبالي بنا ، وسألني عنك بخمس كلمات “والثاني الصادق أبو جمل يمشي..؟” ما زلت محفوراً في الذاكرة -حتى ذواكر العابرين- بالصدق .. وجملك الذي لم يقف !.

نايف .. هل تذكر أول رسالة بعثتها لك ؟ بعثت لك رسالة أعرض فيها عليك تصميم ثيم المنتدى الذي كنا نقدم فيه كل مانملك بسذاجة ، هل تتذكر كيف كانت إجابتك؟ أخذت هاتف فيصل وقلت كلمتين “عفارم عليك..!” .

نايف .. هل تذكر أول جلسة ممتلئة بالشتائم جمعتنا ؟ أتيت ووضعت هاتفك ، وبكت الدخان ، وولاعة .. وقلبك ياسيدي .

نعم أنت حقير ، ووغد ، هذا موضوع آخر ، لكنك من حيث لا تدري ، ترمي من نخل روحك طيبة .. في حرث قلوبنا . ذات مرة سألتني فتاة عبر تويتر ، عن أغنية وضعتها ، أخبرتها أني أخذتها من رجل من مجموعة “آخر الرجال المحترمين” .. لم تقتنع بإجابتي ، و أعادت كرّة السؤال عن أي مصدر حصلت عليها ؟ قلت لها :

ابحثي عن نايف القناص ، ابعثي له رسالة .. أنك فلانة ، ومعجبة بأغنية “ظلمنا الحب” ، واطلبي بأدب من نايف أن يبعث لك ما يملك من أغنيات لأم كلثوم ، لك مني أن أوصلها لبلدك لو لم يبعثها لك ، دون أن يعرفك ! .. هذا الزبيراوي أحرج من قبله ومن بعده ، لأنه يؤمن بالله .. واليوم الآخر .. وأننا نستحق حياة أجمل مهما كانت أسوار وطننا عالية!.

نايف .. عفواً ، سيدي .. هل تدرك كم أنت حقير ؟

وأنا أعد من أسبوع لهذه التدوينة ، كنت أبحث عن صورة تجمعني بوجهك الأغبر ، ولكني لم أجد ! .. لقائين قاما على دين العجالة ، وما تكرمت أن تلتقط لنا صورة ؟ أدرك حجم الفارق بين الثرى والثريا .. وأدرك أنه لزاماً على أحدنا أن يؤنس وحدة الثرى ، لكن! .. بخلت بالذكرى ؟ ما أقسى ذاكرتك ، وما ألين عودي وقلبي!.

سأحكي للأصدقاء حكاية أختم بها حديثي عنك ..

ذات مرة ، أرسلت لنايف أنني أحتاج مجموعة من ألبومات عبادي الجوهر ، أجابني نايف على طريقته -الجميلة جداً- أنه سيجيب على مرسولي ، وأنا الجواب ما أزرقه لا ما أقرأه .. أسبوعان! أسبوعان يا أحبه ، وبعث بعدد ٢ أقراص دي في دي ، من شرق الوطن لغربه ، وفيها كامل الأغنيات لسبع فنانين / فنانات عرب ، ولأكمل السطر أقول بعثها مع المنكر : د.خالد الدرعان .

بأي وفاء يتعامل هذا الرجل ؟
بقلب نايف .

بأي صدق يفتتح حديثه معك ؟
بأنه سيء اللسان .. وربما سيء الطباع .. لكنه طيب أو كما قال في السابع عشر من شباط ٢٠٠٩ .

كيف يبدو هذا القناص ؟
كأنه مشرك ، أسلم بعد دخول المساء .. وأخذ يصلي كل الليل حتى أخذه الله وهو يبكي.

لماذا أكتب لنايف ؟
لأن أمريكا ، تجاوزت الموت .. وباتت تفجعنا في رفاقنا !.

ومالقصة؟
أنا مؤمن أن الإنسان حينما يضع الخطوة الأولى له في حياته العملية ، حينما يرحل بعيداً بعيداً ليطارد طموحاً كان يمسح على جبينه كل مساء .. هو بشكل أو بآخر ، يغيب من المشهد الذي كنّا نتابعه ، ربما أكون أنا المشاهد الوحيد الذي يفكر فيمن رحل خلف الكواليس ، لكن إزدحام المسرح يؤذيني .. يؤذيني غياب الأصدقاء .. ويتعبني أنه لزاماً علينا أن تمضي الحياة .. ويقتلني أن مضيها ، يحتم علينا أن نعتاد على فقدهم في ما وراء الشمس و البحر والكون !.

معرفتي بـ د.نايف القناص .. إبتدأت إنترنتياً ، صممت مجلة وكان يكتب في زاويتها مقالاً ، ثم عملت بمنتدى كان مشرفاً فيه ، ثم أخذنا خيباتنا وخرجنا من ذاك المنتدى ، ثم اقترب نايف من الأبرياء كما لم يفعل أحد .. كان رغم كل الأذى الذي يفعله في مستوى المروؤة ، كان يقول عن نفسه أنه “خجول” .. وما آمنت بأنه ذاك الخجول ، حتى لفحتني مصيبة وضمتني ، إتصل بي وقال سبع كلمات : مصعب! أنا حزين لأجلك يا أخي .. حزين جداً . ثم أغلق الموضوع .

نايف .. يا صاحبي ، كن بخير ، وأنا أتراجع عن طلبي ، بأن رجوتك حينما تتجاوز كل مدينة من وطني تقول “الحمدلله الذي نجاني منك” ثم تنفث عليها مئة مرة .. تراجع عنها ، لقد تذكرت أن أهلك بالخبر ، وأحبابي وأحبابك سرقتهم الرياض ، وأنا بجليل قدري أبيت بالحجاز ، ولو بصقت سهواً .. سأدعوا الله أن تسقط طائرتك في البحر الأحمر ، تجرفك الأمواج على جناح الطائرة ، وتقف بك على حدود مدينة لامو الكينية ، ولا يحرمك سمر أفريقيا أن تتذوق عذاب سقر!.

كن بخير يا أخي .. وتيقن أنا من بين ستين إنساناً يؤمنون بك ، أنا أنتظر عودتك للوطن -وحينها ربما تركت أنا الوطن- لكنني مؤمن أنك لن تعود كما يعود الآخرون ، أنا مؤمن أنك ستفعل شيئاً عظيماً ، ستكون في البعيد .. وستزداد المهمة صعوبةً في وصالك .. هنا كل ما أحتاج إليه ، أن أبحث عن اسمك ثم اتصل حتى تجيب .. لكن حينما تسافر ، القضية تصبح أكثر بيوقراطية والوقت يقف بيننا كغشاء بصلة .. دم جميلاً ، ولا تتغير كثيراً فعليك دَيّنُ أن تجمعنا صورة ، ولا تأذن لأحد أن يسرق منّا نايف أو رجب الصومالي أو سميح أو الدون مرزوق.  وأهديك أول أغنية بعثتها لي ، إن كنت تذكر ، في رسالة إلكترونية بعنوان “ننوسه!” .

أخوك .

بيت الله لأول مرة

-

قلت فيما مضى :

“وللذين أخذ الأرق يقتات على زوايا أرواحهم ،
ولمن باعد الله بينهم وبين النوم إرتياحاً سبعين خريفاً. قصة موسى نافذة سماوية”.

اليوم وأنا أقف على هذا المرتفع ، ساعة مكة خلفي .. سمعت لهذه السورة .

هذا الشعور المثير المربك ، أنا عاجز عن وصفه .. أعتذر عن الكتابة عنه .

إلتقطت للحرم ٤٠ صورة .. أشعر بفخر كبير ، أن حصلت على هذه الفرصة العظيمة .

*شكراً لمركز ريادة الأعمال بجامعة أم القرى على الدعوة .

مضيت ؟

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

ومضيتَ
لا تلوِي على أحَدٍ
ولا تأوِي إلى بلَدٍ
وترمي نحو آفاقٍ مِنَ الرُّؤيَا
خُطى مَغلُولةً
وهَوى طَلِيقَا *